الشهيد الثاني
287
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
باقي الحالات . نعم يعتبر كون حالة الإمام مساوية لحالة المأموم في الرتبة أو أعلى ، فتصحّ إمامة المضطجع لمثله وللمستلقي وهكذا . ( ومحاذاة المأموم موقف الإمام أو تقدّمه ) أي الإمام على المأموم ( بعقبة في ) القول ( الأصحّ ) ( 1 ) ونبّه بالأصحّ على خلاف ابن إدريس ( 2 ) حيث اعتبر تأخّر المأموم ، ولم يكتف بالتساوي ، وعلى خلاف العلَّامة ( 3 ) حيث اعتبر عدم تقدّم المأموم بالعقب والأصابع معا . ووجه التنبيه عليه : أنّ المصنّف اعتبر أحد الأمرين إمّا تساويهما أو تقدّم الإمام بالعقب ، وهو يشمل تساويهما في الأصابع وتقدّم الإمام بها ، وتقدّم المأموم بأن يكون قدمه أطول ، فعند المصنّف أنّ العقبين متى كانا متساويين ، أو عقب الإمام متقدّما لم يضرّ تقدّم أصابع المأموم . وبهذا الإطلاق صرّح في الذكرى ( 4 ) فيكون الحكم ، باعتبار الشرط مطلقا الشامل لموضع النزاع مع العلَّامة ، تنبيها على خلافه . وعلى القولين فلو تقدّم عقب المأموم مع تساوي أصابعهما لم تصحّ القدوة ، لفقد الشرط الذي هو مساواة المأموم لإمامه في العقب ، أو تأخّره عنه عند المصنّف ، وفقده الذي هو عدم التقدّم بالأمرين معا عند العلَّامة ( 5 ) . هذا كلَّه بالنظر إلى الموقف ، أمّا باقي الأحوال فالظاهر أنّ حالة الركوع كحالة القيام ، ولا اعتبار فيه بالرأس ، وكذا السجود بالنسبة إلى الرأس ، لكن ينبغي مراعاة أصابع الرجل حينئذ . وأمّا حالة التشهّد فيمكن اعتبار الأعجاز بدل الأعقاب ، ومقاديم الركبتين بدل
--> ( 1 ) « تذكرة الفقهاء » 4 : 240 المسألة : 541 ، وفيه ادّعى الإجماع عليه . ( 2 ) « السرائر » 1 : 277 . ( 3 ) « نهاية الإحكام » 2 : 117 . ( 4 ) « الذكرى » 274 ، قال : « والفاضل احتمل اشتراط التقدّم بالعقب والأصابع معا ، وهو أحوط » . ( 5 ) « نهاية الإحكام » 2 : 117 .